فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1293

فعل المندوب لعمومه أغلب ويلزم من ذلك مشاركة أمته له فيه لما ذكرتموه في طريقتكم

وأما شبه القائلين بالإباحة فهي أن الأصل في الأفعال كلها إنما هو الإباحة ورفع الحرج عن الفعل والترك إلا ما دل الدليل على تغييره

والأصل عدم المغير

وأما شبه القائلين بالوقف فإنهم قالوا فعله عليه السلام متردد بين أن يكون خاصا به وبين أن لا يكون خاصا به

وما ليس خاصا به متردد بين الواجب والمندوب والمباح والفعل لا صيغة له ليدل على البعض دون البعض وليس البعض أولى من البعض فلزم الوقف إلى أن يقوم الدليل على التعيين

والجواب عن شبه القائلين بالوجوب أما عن الآية الأولى فلا نسلم أن قوله فاتبعوه يدل على الوجوب وإن سلمنا ذلك ولكن قوله فاتبعوه صريح في ابتاع شخص النبي عليه السلام وهو غير مراد

فلا بد من إضمار المتابعة في أقواله وأفعاله

والإضمار على خلاف الأصل فتمتنع الزيادة فيه من غير حاجة

وقد أمكن دفع الضرورة بإضمار أحد الأمرين

وليس إضمار المتابعة في الفعل أولى من القول بل إضمار المتابعة في القول أولى لكونه متفقا عليه ومختلفا في الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت