فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1293

وعن الخبر الأول من السنة من وجهين الأول أن ذلك لا يدل على أنهم فعلوا ذلك بجهة الوجوب بل لعلهم رأوا متابعته في خلع النعل مبالغة في موافقته

والذي يدل على أن الخلع بطريق المتابعة له لم يكن واجبا إنكاره عليهم ذلك وقوله لم خلعتم نعالكم ولو كانت متابعته في فعله واجبة على الإطلاق لما أنكر ذلك

الوجه الثاني أنه وإن ظنوا وجوب المتابعة لكن لا من الفعل بل لقيام دليل أوجب عليهم ذلك وبيانه من وجهين الأول أنه عليه السلام كان قد قال لهم صلوا كما رأيتموني أصلي ففهموا أن صلاته بيان لصلاتهم فلما رأوه قد خلع نعله تابعوه فيه لظنهم أن ذلك من هيئات الصلاة

الثاني أنهم كانوا مأمورين بأخد زينتهم عند كل مسجد بقوله تعالى { خذوا زينتكم عند كل مسجد } ( 7 ) الأعراف 31 ) فلما رأوه قد خلع نعله ظنوا وجوبه وأنه لا يترك الأمر المسنون المأمور إلا لواجب

ونحن لا ننكر وجوب المتابعة عند قيام الدليل

وعن الخبر الثاني أن فهمهم لوجوب متابعته في أفعال الحج إنما كان مستندا إلى قوله عليه السلام خذوا عني مناسككم لا إلى فعله

وعن الخبر الثالث أن الوصال للنبي عليه السلام لم يكن واجبا عليه بل غايته أنه كان مباحا له

ووجوب المتابعة فيما أصله غير واجب ممتنع كما سبق بل ظنهم إنما كان مشاركته في إباحة الوصال

ونحن نقول به وهذا هو الجواب عن الخبر الرابع

وعن الخبر الخامس أنه لا دلالة له على وجوب بل الشعر في حقه عليه السلام ولا حق غيره

ولعله أراد بذلك الكفاية في الكمال لا في الوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت