فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1293

إنما يكون أخذ ما أتانا به واجبا إذا كان ما أتى به واجبا

وأما إذا لم يكن واجبا فأخذه لا يكون واجبا فإن القول بوجوب فعل لا يكون واجبا تناقض في اللفظ والمعنى

وعند ذلك فيتوقف دلالة الآية على الوجوب على كون الفعل المأتي به واجبا ووجوبه إذا توقف على دلالة الآية على وجوبه كان دورا

كيف وإن في الآية ما يدل على أن المراد بوجوب أخذه إنما هو الأمر بمعنى القول حيث إنه قابله بالنهي بقوله وما نهاكم عنه فانتهوا والنهي لا يكون إلا بالقول

وكذلك الأمر المقابل له

وعن الآية الرابعة من وجهين الوجه الأول إنا نقول المراد بالتأسي به في فعله أن نستخير لأنفسنا ما استخاره لنفسه وأن لا نعترض عليه فيما يفعله أو معنى آخر

الأول مسلم ولكن لا يلزم من ذلك أن يكون ما استخاره لنفسه واجبا حتى يكون ما نستخيره نحن لأنفسنا واجبا

والثاني ممنوع

الوجه الثاني أن المراد بالتأسي به في فعله أن نوقع الفعل على الوجه الذي أوقعه هو عليه السلام حتى أنه لو صلى واجبا وصلينا متنفلين أو بالعكس فإن ذلك لا يكون تأسيا به ولم يثبت كون ما فعله واجبا حتى يكون ما نفعله نحن واجبا

وعلى هذين الجوابين يخرج الجواب عن الآية الخامسة

وعن الآية السادسة أن المراد من الطاعة إنما هو امتثال أمره ومتابعته في فعله على الوجه الذي فعله إن كان واجبا فواجبا وإن كان ندبا فندبا

ونحن نقول به ولم يثبت أن ما فعله واجب حتى تكون متابعتنا له فيه واجبة

وعن الآية السابعة إن غايتها الدلالة على أن حكم أمته مساو لحكمه في الوجوب والندب والإباحة ولا يلزم من ذلك أن يكون كل ما فعله واجبا ليكون فعلنا له واجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت