فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1293

وقوله تفترق أمتي نيفا وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة قيل يا رسول الله ومن تلك الفرقة قال هي الجماعة إلى غير ذلك من الأحاديث التي لا تحصى كثيرة

ولم تزل ظاهرة مشهورة بين الصحابة معمولا بها لم ينكرها منكر ولا دفعها دفع

فإن قيل هذه كلها أخبار آحاد تبلغ مبلغ التواتر ولا تفيد اليقين

وإن سلمنا التواتر ولكن يحتمل أنه أراد به الخطأ والضلالة عن الأمة عصمة جميعهم عن الكفر لا بتأويل ولا شبهة

ويحتمل أنه أراد بهم عصمتهم عن الخطإ في الشهادة في الآخرة أو فيما يوافق النص المتواتر أو دليل العقل دون ما يكون بالاجتهاد

سلمنا دلالة هذه الأخبار على عصمتهم عن كل خطإ وضلال لكن يحتمل أنه أراد بالأمة كل من آمن به إلى يوم القيامة وأهل كل عصر عصر ليسوا كل الأمة فلا يلزم امتناع الخطإ والضلال عليهم

سلمنا انتفاء الخطإ والضلال عن الإجماع في كل واحد من الأعصار ولكن لم قلتم إنه يكون حجة على المجتهدين وأنه لا تجوز مخالفته مع أن كل مجتهد في الفرعيات مصيب على ما يأتي تحقيقه

ولا يجب على أحد المصيبين اتباع المصيب الآخر

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على كون الإجماع حجة ولكنه معارض بما يدل على أنه ليس بحجة ودليله ما سبق من الآيات والأخبار والمعقول في الآية الأولى

والجواب عن السؤال الأول من وجهين الأول أن كل واحد من هذ الأخبار وإن كان خبر واحد يجوز تطرق الكذب إليه إلا أن كل عاقل يجد من نفسه العلم الضروري من جملتها قصد رسول الله عليه السلام تعظيم هذه الأمة وعصمتها عن الخطإ كما علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت