فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1293

على حكم حادثة فهم كل الأمة بالنسبة إلى تلك المسألة وتجب عصمتهم في ذلك عن الخطإ على ما سبق من النصوص في مسألة إثبات كون الإجماع حجة وذلك غير متوقف على انقراض عصرهم

هذا فيما إذا اتفقوا على الحكم بأقوالهم أو أفعالهم أو بهما وأما إن حكم واحد بحكم وانتشر حكمه فيما بينهم وسكتوا عن الإنكار وإن كان الظاهر الموافقة على ما سبق تقريره فذلك مما لا يمنع من إظهار بعضهم المخالفة في وقت آخر لاحتمال أن يكون في مهلة النظر

وقد ظهر له الدليل عند ذلك

ويدل على ظهور هذا الاحتمال إظهاره للمخالفة

فإنه لو كان سكوته عن موافقة ودليل لكان الظاهر عدم مخالفته لذلك الدليل

وأما إن حدث تابعي مخالف مع إصرار الباقين على السكوت فالظاهر أنه لا يعتد بمخالفته في مقابلة الإجماع الظاهر

احتج المخالفون بالنص والآثار والمعقول أما النص فقوله تعالى { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس } ( 2 ) البقرة 143 ) ووجه الدلالة أنه جعلهم حجة على الناس ومن جعل إجماعهم مانعا لهم من الرجوع فقد جعلهم حجة على أنفسهم

وأما الآثار فمنها ما روي عن علي عليه السلام أنه قال اتفق رأيي ورأي عمر على أن لا تباع أمهات الأولاد والآن فقد رأيت بيعهن أظهر الخلاف بعد الوفاق ودليله قول عبيدة السلماني رأيك مع الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك

وقول عبيدة دليل سبق الإجماع

ومنها أن عمر خالف ما كان عليه أبو بكر والصحابة في زمانه من التسوية في القسم وأقره الصحابة أيضا على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت