فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1293

ومنها أن عمر حد الشارب ثمانين وخالف ما كان أبو بكر والصحابة عليه من الحد أربعين

وأما المعقول فمن أربعة أوجه

الأول أن إجماعهم ربما كان عن اجتهاد وظن ولا حجر على المجتهد إذا تغير اجتهاده وإلا كان الاجتهاد مانعا من الاجتهاد وهو ممتنع

وذلك لأن العادة جارية بأن الرأي والنظر عند المراجعة وتكرر النظر يكون أوضح وأصح

ويدل عليه قوله تعالى { وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي } ( 11 ) هود 27 ) جعلوا بادي الرأي ذما وطعنا فلا يجوز أن يكون محكما على الرأي الثاني

الوجه الثاني أنه لو لم تعتبر المخالفة في عصرهم لبطل مذهب المخالف لهم في عصرهم بموته لأن من بقي بعده كل الأمة وذلك خلاف الإجماع

الوجه الثالث أن قول الجماعة لا يزيد على قول النبي عليه السلام ووفاة النبي شرط في استقرار الحجة فيما يقوله

فاشتراط ذاك في استقرار قول الجماعة أولى

الوجه الرابع أنه لو لم يشترط انقراض العصر وإلا فبتقدير أن يتذكر واحد منهم أو جماعة منهم أوجملتهم حديثا عن رسول الله على خلاف إجماعهم

فإن جاز رجوعهم إليه كان الإجماع الأول خطأ وإن لم يجز الرجوع كان استمرارهم على الحكم مع ظهور دليل يناقضه وهو أيضا خطأ ولا مخلص منه إلا باشتراط انقراض العصر

والجواب عن الآية من وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت