فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1293

الأول أنه لا يلزم من وصفهم بأنهم شهداء على الناس وحجة على غيرهم امتناع كون أقوالهم حجة على أنفسهم إلا بطريق المفهوم ولا حجة فيه على ما يأتي بل ربما كان قبول قولهم على أنفسهم أولى من قبوله على غيرهم لعدم التهمة وتكون فائدة التخصيص التنبيه بالأدنى على الأعلى

ولهذا فإنه قد يقبل إقرار المرء على نفسه وإن كان لا تقبل شهادته على غيره

الثاني أن المراد بجعلهم شهداء على الناس في يوم القيامة بإبلاغ الأنبياء إليهم فلا يكون ذلك حجة فيما نحن فيه

وعن الآثار أما قول علي فليس فيه ما يدل على اتفاق الأمة وإلا قال رأيي ورأي الأمة

والذي يدل على ذلك أنه قد نقل أن جابر بن عبد الله كان يرى جواز بيعهن في زمن عمر ومع مخالفته فلا إجماع

وقول السلماني ليس فيه أيضا ما يدل على اتفاق الجماعة على ذلك

لأنه يحتمل أنه أراد به رأيك مع رأي الجماعة ويحتمل أنه أراد به رأيك في زمن الجماعة والإلفة والطاعة للإمام أحب إلينا من رأيك في زمن الفتنة وتشتيت الكلمة نفيا للتهمة عن علي في تطرقها إليه في مخالفة الشيخين وبتقدير أن يكون علي قد خالف بعد انعقاد الإجماع فلعله كان ممن يرى اشتراط انقراض العصر

ولا حجة في قول المجتهد الواحد في محل النزاع

وأما قضية التسوية فلا نسلم أن عمر خالف فيها بعد الوفاق فإنه روي أنه خالف أبا بكر في ذلك في زمانه وقال له أتجعل من جاهد في سبيل الله بنفسه وماله كمن دخل في الإسلام كرها فقال أبو بكر إنما عملوا لله وإنما أجرهم على الله وإنما الدنيا بلاغ

ولم يرو أن عمر رجع إلى قول أبي بكر وإنما فضل في زمانه وعود الأمر إليه لأنه كان مصرا على المخالفة

وأما حده للشارب ثمانين فغايته أنه خالف الإجماع السكوتي ونحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت