فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1293

الأول أن إجماعهم يكون حجة بخلاف قول كل واحد من الآحاد

الثاني أن جواز ذلك للآحاد مشروط بضم قول الباقي إليه لا أنه جائز من غير ضم ولا كذلك قول الجميع فإنه جائز على الإطلاق

المسلك الرابع إن القول في الدين من غير دلالة ولا أمارة خطأ فلو اتفقوا عليه كانوا مجمعين على الخطإ وذلك محال قادح في الإجماع

ولقائل أن يقول متى يكون ذلك خطأ إذا لم تجمع الأمة عليه أو إذا أجمعت الأول مسلم والثاني دعوى محل النزاع

المسلك الخامس إن المقالة إذا لم تستند إلى دليل لا يعلم انتسابها إلى وضع الشارع وما يكون كذلك لا يجوز الأخذ به

ولقائل أن يقول إما أن يراد بأنه لا يعرف انتسابها إلى وضع الشارع أنه لا يعرف ذلك عن دليل شرعي أو أنه لا يعلم كونها مصيبة لحكم الشارع أو معنى آخر الأول مسلم وهذا هو عين صورة الواقع المختلف فيه

والثاني دعوى محل النزاع والثالث فلا بد من تصويره والدلالة عليه

المسلك السادس أنه لو جاز انعقاد الإجماع من غير دليل لم يكن لاشتراط الاجتهاد في قول المجمعين معنى وهو محال لأن اشتراط الاجتهاد مجمع عليه

ولقائل أن يقول الاجتهاد مشترط لا حالة الإجماع أو حالة الإجماع الأول مسلم والثاني دعوى محل النزاع

فإن الخصم إذا قال بجواز الإصابة وامتناع الخطإ على الإجماع من غير دليل كيف يسلم اشتراط الاجتهاد في مثل هذه الصورة

فهذه جملة ما ظفرت به من مسالك النافين وليس شيء منها موجبا لاستبعاد مقالة المخالف والحكم ببعده عن الصواب

وأما المثبتون فقد احتجوا بمسلكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت