فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1293

ومنهم من قال لا تحرم مخالفته لأن القول بالاجتهاد في ذلك يفتح باب الاجتهاد ولا يحرمه

وذهبت الشيعة وداود الظاهري وابن جرير الطبري إلى المنع من ذلك

ومن الناس من قال بجواز ذلك بالقياس الجلي دون الخفي

والمختار جوازه ووقوعه

وأنه حجة تمتنع مخالفته

أما دليل الجواز العقلي فهو أنا قد وجدنا الخلق الكثير الزائد على عدد التواتر مجمعين على أحكام باطلة لا تستند إلى دليل قطعي ولا دليل ظني كما ذكرناه في مسألة تصور انعقاد الإجماع

فجواز انعقاد الإجماع عن الدليل الظني الظاهر أولى كيف وأنا لو قدرنا وقوع ذلك لما لزم عنه لذاته محال عقلا ولا معنى للجائز سوى هذا

وأما دليل الوقوع فهو أن الصحابة أجمعت على إمامة أبي بكر من طريق الاجتهاد والرأي حتى قال جماعة منهم رضيه رسول الله لديننا أفلا نرضاه لدنيانا وقال بعضهم إن تولوها أبا بكر تجدوه قويا في أمر الله ضعيفا في بدنه وأيضا فإنهم اتفقوا على قتال مانعي الزكاة بطريق الاجتهاد حتى قال أبو بكر والله لا فرقت بين ما جمع الله قال الله أقيموا الصلاة وآتو الزكاة

وأجمعوا على تحريم شحم الخنزير قياسا على تحريم لحمه وأجمعوا على إراقة الشيرج والدبس السيال إذا وقعت فيه فأرة وماتت قياسا على فأرة السمن وعلى تأمير خالد بن الوليد في موضع كانوا فيه باجتهادهم

وأجمعوا في زمن عمر على حد شارب الخمر ثمانين بالاجتهاد حتى قال علي عليه السلام إنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت