فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1293

افترى فأرى أن يقام عليه حد المفترين

وقال عبد الرحمن بن عوف هذا حد وأقل الحدود ثمانون

وأجمعوا أيضا بطريق الاجتهاد على جزاء الصيد ومقدار أرش الجناية ومقدار نفقة القريب وعدالة الأئمة والقضاة ونحو ذلك

وإذا ثبت الجواز والوقوع وجب أن يكون حجة متبعة لما ثبت في مسألة كون الإجماع حجة

فإن قيل ما ذكرتموه من دليل الجواز معارض بما يدل على عدمه وبيانه من خمسة أوجه الأول أنه ما من عصر إلا وفيه جماعة من نفاة القياس وذلك مما يمنع من انعقاد الإجماع مستندا إلى القياس

الثاني أن القياس أمر ظني

وقوى الناس وأفهامهم مختلفة في إدراك الوقوف عليه وذلك مما يحيل اتفاقهم على إثبات الحكم به عادة كما يستحيل اتفاقهم على أكل طعام واحد في وقت واحد لاختلاف أمزجتهم

الثالث أن الإجماع دليل مقطوع به حتى إن مخالفه يبدع ويفسق والدليل المظنون الثابت بالاجتهاد على ضده وذلك مما يمنع إسناد الإجماع إليه

الرابع أن الإجماع أصل من أصول الأدلة وهو معصوم عن الخطإ

والقياس فرع وعرضة للخطإ

واستناد الأصل وما هو معصوم عن الخطإ إلى الفرع وما هو عرضة للخطإ ممتنع

الخامس أن الإجماع منعقد على جواز مخالفة المجتهد فلو انعقد الإجماع عن اجتهاد أو قياس لحرمت المخالفة الجائزة بالإجماع وذلك تناقض

وأما ما ذكرتموه من دليل الوقوع فلا نسلم أن إجماعهم في جميع صور الإجماع كان عن القياس والاجتهاد بل إنما كان ذلك عن نصوص ظهرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت