فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1293

اختلفوا فيه فذهب الجمهور إلى المنع من ذلك خلافا لبعض الشيعة وبعض الحنفية وبعض أهل الظاهر وذلك كما لو قال بعض أهل العصر إن الجارية الثيب إذا وطئها المشتري ثم وجد بها عيبا يمنع الرد وقال بعضهم بالرد مع العقر فالقول بالرد مجانا قول ثالث

وكذلك لو قال بعضهم الجد يرث جميع المال مع الأخ وقال بعضهم بالمقاسمة فالقول بأنه لا يرث شيئا قول ثالث

وكذلك إذا قال بعضهم النية معتبرة في جميع الطهارات وقال البعض النية معتبرة في البعض دون البعض فالقول بأنها لا تعتبر في شيء من الطهارات قول ثالث

وفي معنى هذا ما لو قال بعضهم بجواز فسخ النكاح بالعيوب الخمسة وقال البعض لا يجوز الفسخ بشيء منها فالقول بالفسخ بالبعض دون البعض قول ثالث

وكذلك إذا قال بعضهم في زوج وأبوين أو زوجة وأبوين للأم ثلث الأصل في المسألتين وقال بعضهم لها ثلث ما يبقى بعد نصيب الزوج والزوجة فالقول بأن لها ثلث الأصل في إحدى المسألتين وثلث ما يبقى في المسألة الأخرى قول ثالث

احتج الغزالي على امتناع القول الثالث بأنه لو جاز القول الثالث فإما أن لا يكون له دليل أو له دليل

فإن كان الأول فالقول به ممتنع وإن كان الثاني يلزم منه نسبته الخطأ إلى الأمة بنسبتهم إلى تضييعه والغفلة عنه وهو محال وهو ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت