فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1293

فإن قيل القول بالتفصيل فيه تخطئة كل واحد من الفريقين في بعض ما ذهب إليه وتخطئة الفريقين تخطئة للأمة وذلك محال

قلنا المحال إنما هو تخطئة الأمة فيما اتفقوا عليه

وأما تخطئة كل بعض فيما لم يتفق عليه لا يكون محالا

وعلى هذا يجوز انقسام الأمة إلى قسمين وكل قسم مخطىء في مسألة لما ذكرناه وإن خالف فيه الأكثرون

( شبه المخالفين ) الأولى أن اختلاف الأمة على قولين دليل تسويغ الاجتهاد والقول الثالث حادث عن الاجتهاد فكان جائزا

الثانية أنهم قالوا أجمعنا على أن الصحابة لو انقرض عصرهم وكانوا قد استدلوا في مسألة من المسائل بدليلين فإنه يجوز للتابعي الاستدلال بدليل ثالث فكذلك القول الثالث

الثالثة أنهم قالوا دليل جواز إحداث قول ثالث الوقوع من غير إنكار من الأمة فمن ذلك أن الصحابة اختلفوا في مسألة زوج وأبوين وزوجة وأبوين فقال ابن عباس للأم ثلث الأصل بعد فرض الزوج والزوجة وقال الباقون للأم ثلث الباقي بعد فرض الزوج والزوجة وقد أحدث التابعون قولا ثالثا فقال ابن سيرين بقول ابن عباس في زوج وأبوين دون الزوجة والأبوين وقال تابعي آخر بالعكس

ومن ذلك أن الصحابة اختلفوا في قوله أنت علي حرام على ستة أوجه فأحدث مسروق وهو من التابعين مذهبا سابعا وهو أنه لا يتعلق بقوله حكم

والجواب عن الشبهة الأولى أن ذلك يدل على تسويغ الاجتهاد منهم أو من غيرهم الأول مسلم والثاني ممنوع

وعن الثانية بالفرق وبيانه من وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت