فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1293

بعدهم على أحد القولين بحيث يمتنع على المجتهد المصير إلى القول الآخر أم لا ذهب أبو بكر الصيرفي من أصحاب الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو الحسن الأشعري وإمام الحرمين والغزالي وجماعة من الأصوليين إلى امتناعه

وذهب المعتزلة وكثير من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة إلى جوازه

والأول هو المختار وذلك لأن الأمة إذا اختلفت على القولين واستقر خلافهم في ذلك بعد تمام النظر والاجتهاد فقد انعقد إجماعهم على تسويغ الأخذ بكل واحد من القولين باجتهاد أو تقليد وهم معصومون من الخطإ فيما أجمعوا عليه على ما سبق من الأدلة السمعية

فلو أجمع من بعدهم على أحد القولين على وجه يمتنع على المجتهد المصير إلى القول الآخر مع أن الأمة في العصر الأول مجمعة على جواز الأخذ به ففيه تخطئة أهل العصر الأول فيما ذهبوا إليه

ويستحيل أن يكون الحق في جواز الأخذ بذلك القول والمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت