فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1293

وما ذكروه من الخبر فسيأتي تأويله كيف وإنه يجب اعتقاد الإصابة نظرا إلى إجماع الأمة على جواز الأخذ بكل واحد من أقوال المجتهدين ولو لم يكن صوابا وإلا كان إجماعهم على تجويز الأخذ بالخطإ وهو محال

وعن السؤال الثاني أنه لو جوز مثل هذا الاشتراط في إجماعهم على مثل هذا الحكم مع أن الأمة أطلقوا ولم يشترطوا لساغ مثل ذلك في كل إجماع ولساغ أن تتفق الأمة على قول واحد ومن بعدهم على خلافه لجواز أن يكون إجماعهم مشروطا بأن لا يظهر إجماع مخالف له بل ولجاز للواحد من المجتهدين من بعدهم المخالفة لما قيل من الشرط وهو محال لأن الإجماع منعقد على أن كل من خالف الإجماع المطلق الذي لم يظهر فيه ما ذكروه من الشرط فهو مخطىء آثم وبه إبطال ما صار إليه أبو عبد الله البصري من جواز انعقاد الإجماع على خلاف الإجماع السابق

وعن السؤال الثالث أن إجماع أهل العصر الثاني لم يكن محالا لنفس إجماعهم على أحد القولين بل لما يستلزمه من امتناع الأخذ بالقول الآخر

وعن السؤال الرابع أن الاتفاق فيما ذكروه من مسألة الدفن والإمامة وقتال مانعي الزكاة لم يكن بعد استقرار الخلاف فيما بينهم واستمرار كل واحد من المجتهدين على الجزم بما ذهب إليه بل إنما كان ذلك الخلاف على طريق المشورة كما جرت به العادة في حالة البحث عما ينبغي أن يعمل بين العقلاء بخلاف ما وقع النزاع فيه

سلمنا أنه كان ذلك الاتفاق بعد استقرار الخلاف غير أنه اتفاق من المختلفين بأعيانهم ومن شرط في الإجماع انقراض عصر المجتهدين لم يمنع من رجوعهم أو رجوع بعضهم عما أجمعوا عليه والخلاف معه إنما يتصور في المجمعين

على خلافهم بعد انقراض عصر الأولين

غير أن الجواب الأول هو المختار

وأما مسألة أمهات الأولاد وإن كان خلاف الصحابة قد استقر واستمر إلى انقراض عصرهم فلا نسلم إجماع التابعين قاطبة على امتناع بيعهن

فإن مذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت