فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1293

خاتمة فيما يكون الإجماع حجة فيه وما لا يكون وأن الإجماع في الأديان السالفة كان حجة أم لا

أما الأول فهو أن المجمع عليه لا يخلو إما أن تكون صحة الإجماع متوقفة عليه أو لا يكون كذلك

فإن كان الأول فالاحتجاج بالإجماع على ذلك الشيء يكون ممتنعا لتوقف صحة كل واحد منهما على الآخر وهو دور وذلك كالاستدلال على وجود الرب تعالى وصحة رسالة النبي عليه السلام من حيث إن صحة الإجماع متوقفة على النصوص الدالة على عصمة الأمة عن الخطإ كما سبق تقريره وصحة النصوص متوقفة على وجود الرب المرسل وكون محمد رسولا

فإذا توقفت معرفة وجود الرب ورسالة رسوله محمد على صحة الإجماع كان دورا

وإن كان من القسم الثاني فالمجمع عليه إما أن يكون من أمور الدين أو الدنيا

فإن كان من أمور الدين فهو حجة مانعة من المخالفة إن كان قطعيا من غير خلاف عند القائلين بالإجماع

وسواء كان ذلك المتفق عليه عقليا كرؤية الرب لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت