فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1293

أحدهما صادق وهو إضافة الصدق إلى محمد والثاني كاذب وهو إضافته إلى مسيلمة

وأما الإلزام الثاني فلا يخلو الخبر فيه إما أن يكون مطابقا للمخبر عنه أو غير مطابق

فإن كان الأول فهو صدق وإن كان الثاني فهو كذب لاستحالة الجمع بين المتناقضين في السلب أو الإيجاب

وأما الإشكال الثاني فقد أجاب عنه القاضي عبد الجبار بأن الخبر معلوم لنا وما ذكرناه لم نقصد به تعريف الخبر بل فصله وتمييزه عن غيره فإذا عرفنا الصدق والكذب بالخبر فلا يكون دورا وهو غير صحيح لأنه إذا كان تمييز الخبر عن غيره إنما يكون بالنظر إلى الصدق والكذب

فتمييز الصدق والكذب بالخبر يوجب توقف كل واحد من الأمرين في تمييزه عن غيره على الآخر وهو عين الدور بل لو قيل إن الصدق والكذب وإن كان داخلا في حد الخبر ومميزا له فلا نسلم أن الصدق والكذب مفتقر في معرفته إلى الخبر بل الصدق والكذب معلوم لنا بالضرورة لكان أولى

وأما الإشكال الثالث فقد قيل في جوابه إن المحدود إنما هو جنس الخبر وهو قابل لدخول الصدق والكذب فيه كاجتماع السواد والبياض في جنس اللون وهو غير صحيح فإن الحد وإن كان لجنس الخبر فلا بد وأن يكون الحد موجودا في كل واحد من آحاد الأخبار وإلا لزم منه وجود الخبر دون حد الخبر وهو ممتنع

ولا يخفى أن آحاد الأخبار الشخصية مما لا يجتمع فيه الصدق والكذب

والحق في ذلك أن ( الواو ) وإن كانت ظاهرة في الجمع المطلق غير أن المراد بها الترديد بين القسمين تجوزا

وأما الإشكال الرابع فقد قيل في جوابه مثل جواب الإشكال الذي قبله

وقد عرف ما فيه

ومن الناس من قال الخبر ما دخله الصدق أو الكذب ويرد عليه الإشكالان الأولان من الإشكالات الواردة على الحد الأول دون الأخيرين

وقد عرف ما فيهما

ويرد عليه إشكال آخر خاص به وهو أن الحد معروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت