فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1293

قلنا إن حصل لنا العلم بخبرهم علمنا استحالة الغلط عليهم وإن لم يحصل لنا العلم به علمنا أنه قد اختل شرط من شرائط التواتر وإن لم يكن ذلك الشرط معينا عندنا

الرابع ذهب قوم إلى أن شرطه أن لا يكونوا محمولين على أخبارهم بالسيف وهو باطل فإنهم إن حملوا على الصدق لم يمتنع حصول العلم بقولهم كما لو لم يحملوا عليه

ولهذا فإنه لو حمل الملك أهل مدينة عظيمة على الإخبار عن أمر محس

وجدنا أنفسنا عالمة بخبرهم حسب علمنا بخبرهم من غير حمل وإن حملوا على الكذب فيمتنع حصول العلم بخبرهم لفوات شرط وهو إخبارهم عن معلوم محس

الخامس شرطت الشيعة وابن الراوندي وجود المعصوم في خبر التواتر حتى لا يتفقوا على الكذب و هو باطل أيضا لما بيناه من أنه لو اتفق أهل بلد من بلاد الكفار على الأخبار عن قتل ملكهم أو أخذ مدينة فإن العلم يحصل بخبرهم مع كونهم كفارا فضلا عن كون الإمام المعصوم ليس فيهم

ثم لو كان كذلك فالعلم يكون حاصلا بقول الإمام المعصوم بالنسبة إلى من سمعه لا بخبر التواتر

السادس شرطت اليهود في خبر التواتر أن يكون مشتملا على أخبار أهل الذلة والمسكنة لأنه إذا لم يكن فيهم مثل هؤلاء فلا يؤمن تواطيهم على الكذب لغرض من الأغراض بخلاف ما إذا كانوا أهل ذلة ومسكنة فإن خوف مؤاخذتهم بالكذب يمنعهم من الكذب

ولو صح لهم هذا الشرط لثبت غرضهم من إبطال العلم بخبر التواتر بمعجزات عيسى ونبينا عليه السلام حيث إنهم لم يدخلوا في الأخبار بها وهم أهل الذلة والمسكنة لكنه باطل بما نجده من أنفسنا من العلم بأخبار الأكابر والشرفاء العظماء إذا أخبروا بأمر محس وكانوا خلقا كثيرا بل ربما كان حصول العلم من خبرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت