فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1293

على الآخر في النفس من غير قطع

والحدود مما يجب صيانتها عن الألفاظ المشتركة لإخلالها بالتفاهم وافتقارها إلى القرينة

والأقرب في ذلك أن يقال خبر الآحاد ما كان من الأخبار غير منته إلى حد التواتر

وهو منقسم إلى ما لا يفيد الظن أصلا وهو ما تقابلت فيه الاحتمالات على السواء وإلى ما يفيد الظن وهو ترجح أحد الاحتمالين الممكنين على الآخر في النفس من غير قطع

فإن نقله جماعة تزيد على الثلاثة والأربعة سمي مستفيضا مشهورا

وإذا عرف ذلك فلنذكر ما يتعلق به من المسائل وهي سبع المسألة الأولى اختلفوا في الواحد العدل إذا أخبر بخبر هل يفيد خبره العلم فذهب قوم إلى أنه يفيد العلم ثم اختلف هؤلاء فمنهم من قال إنه يفيد العلم بمعنى الظن لا بمعنى اليقين فإن العلم قد يطلق ويراد به الظن كما في قوله تعالى { فإن علمتموهن مؤمنات } ( 60 ) الممتحنة 10 ) أي ظننتموهن

ومنهم من قال إنه يفيد العلم اليقيني من غير قرينة لكن من هؤلاء من قال ذلك مطرد في خبر كل واحد كبعض أهل الظاهر وهو مذهب أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه

ومنهم من قال إنما يوجد ذلك في بعض أخبار الآحاد لا في الكل وإليه ذهب بعض أصحاب الحديث

ومنهم من قال إنه يفيد العلم إذا اقترنت به قرينة كالنظام ومن تابعه في مقالته

وذهب الباقون إلى أنه لا يفيد العلم اليقيني مطلقا لا بقرينة ولا بغير قرينة

والمختار حصول العلم بخبره إذا احتفت به القرائن

ويمتنع ذلك عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت