فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1293

اتباعهم لخبر الواحد لكونه ظنيا مضبوطا بالعدالة كان خبر الواحد من تلك الجهة حجة معمولا بها ضرورة بالاتفاق عليه من تلك الجهة وذلك يعم خبر كل عدل

وأما المعارضة بالآيات فجوابها ما سبق في بيان جواز التعبد بخبر الواحد عقلا

وعن السنة أنه عليه السلام إنما توقف في خبر ذي اليدين لتوهمه غلطه لبعد انفراده بمعرفة ذلك دون من حضره من الجمع الكثير

ومع ظهور أمارة الوهم في خبر الواحد يجب التوقف فيه فحيث وافقه الباقون على ذلك ارتفع حكم الأمارة الدالة على وهم ذي اليدين وعمل بموجب خبره

كيف وإن عمل النبي صلى الله عليه و سلم بخبر أبي بكر وعمر وغيرهما مع خبر ذي اليدين عمل بخبر لم ينته إلى حد التواتر وهو موضع النزاع

وفي تسليمه تسليم المطلوب

وعن المعارضة الأولى من المعقول أنها منتقضة بخبر الواحد في الفتوى والشهادة

كيف والفرق حاصل

وذلك أن المشترط في إثبات الرسالة والأصول الدليل القطعي فلم يكن الدليل الظني معتبرا فيها بخلاف الفروع

وعن الثانية من وجهين الأول أن براءة الذمة غير مقطوع بها بعد الوجود والتكليف في نفس الأمر بل الشغل محتمل وإن لم يظهر لنا سبب الشغل فمخالفة براءة الذمة بخبر الواحد لا يكون رفع مقطوع بمظنون

الثاني أنه منتقض بالشهادة والفتوى

وعن الثالث أن تجويز وجود خبر معارض للخبر الذي ظهر لا يمنع من الاحتجاج به وإلا لما ساغ التمسك بدليل من ظواهر الكتاب والسنة المتواترة لأنه ما من واحد منها إلا ويجوز ورود ناسخ له أو مخصص له بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت