فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1293

دليلا لوقوع التردد في كونه دليلا لا في أمر خارج عنه ولا كذلك فيما إذا شك في الحديث ثم تيقن سابقة الطهارة فإن تيقن الطهارة السابقة لا يقدح فيه الشك الطارىء وبالنظر إليه يترجح إليه أحد الاحتمالين فلا يبقى معه الشك في الدوام حتى إنه لو بقي الشك مع النظر إلى الأصل لما حكم بالطهارة

الشرط الرابع أن يكون الراوي متصفا بصفة العدالة وذلك يتوقف على معرفة ( العدل ) لغة وشرعا

أما العدل في اللغة فهو عبارة عن المتوسط في الأمور من غير إفراط في طرفي الزيادة والنقصان ومنه قوله تعالى { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } ( 2 ) البقرة 143 ) أي عدلا

فالوسط والعدل بمعنى واحد

وقد يطلق في اللغة ويراد به المصدر المقابل للجور وهو اتصاف الغير بفعل ما يجب له وترك ما لا يجب والجور في مقابلته

وقد يطلق ويراد به ما كان من الأفعال الحسنة يتعدى الفاعل إلى غيره ومنه يقال للملك المحسن إلى رعيته عادل

وأما في لسان المتشرعة فقد يطلق ويراد به أهلية قبول الشهادة والرواية عن النبي صلى الله عليه و سلم

وقد قال الغزالي في معنى هذه الأهلية إنها عبارة عن استقامة السيرة والدين

وحاصلها يرجع إلى هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا حتى تحصل ثقة النفوس بصدقه

وذلك إنما يتحقق باجتناب الكبائر وبعض الصغائر وبعض المباحات

أما الكبائر فقد روى ابن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت