فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1293

أشهد لم يكن مقبولا

وعلى هذا فلا يلزم من اشتراط ظهور العدالة في الشهادة بالخبرة الباطنة اشتراط ذلك في الرواية

الحجة الثالثة قالوا أجمعنا على أن العدالة شرط في قبول الرواية عن النبي صلى الله عليه و سلم وعلى أن بلوغ رتبة الاجتهاد في الفقه شرط في قبول الفتوى فإذا لم يظهر حال الراوي بالاختبار فلا تقبل أخباره دفعا للمفسدة اللازمة من فوات الشرط كما إذا لم يظهر بالاختبار بلوغ المفتي رتبة الاجتهاد فإنه لا يجب على المقلد اتباعه إجماعا

ولقائل أن يقول المجمع على اشتراطه في الرواية العدالة بمعنى ظهور الإسلام والسلامة من الفسق ظاهرا أو بمعنى آخر والأول مسلم غير أن ما هو الشرط متحقق فيما نحن فيه

والثاني ممنوع

كيف وإن ما ذكرتموه من الوصف الجامع غير مناسب لما سبق في الحجة المتقدمة

وبتقدير ظهور مناسبة الوصف الجامع فالاعتبار بالمفتي غير ممكن

وذلك لأن بلوغ رتبة الاجتهاد أبعد في الحصول من حصول صفة العدالة ولهذا كانت العدالة أغلب وقوعا من رتبة الاجتهاد في الأحكام الشرعية وعند ذلك فاحتمال عدم صفة الاجتهاد يكون أغلب من عدم صفة العدالة فلا يلزم من عدم قبول قول المفتي مع الجهل بحاله القول بعدم قبول الراوي مع الجهل بحاله

الحجة الرابعة أن عدم الفسق شرط في قبول الرواية فاعتبر فيه الخبرة الباطنية مبالغة في دفع الضرر كما في عدم الصبي والرق والكفر في قبول الشهادة

ولقائل أن يقول ما ذكرتموه من الوصف الجامع غير مناسب لما سبق تقريره في الحجة الثانية

وبتقدير مناسبته فالقياس على الشهادة غير ممكن لما تقدم

الحجة الخامسة قالوا رد عمر رواية فاطمة بنت قيس لما كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت