فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1293

مجهولة الحال وعلي عليه السلام رد قول الأشجعي في المفوضة واشتهر ذلك فيما بين الصحابة ولم ينكره منكر فكان إجماعا

ولقائل أن يقول أما رد عمر لخبر فاطمة إنما كان لأنه لم يظهر له صدقها

ولهذا قال كيف نقبل قول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت

وما نحن فيه ليس كذلك فإن من ظهر إسلامه وسلامته من الفسق ظاهرا فاحتمال صدقه لا محالة أظهر من احتمال كذبه

وأما رد علي عليه السلام لخبر الأشجعي فإنما كان أيضا لعدم ظهور صدقه عنده

ولهذا وصفه بكونه بوالا على عقبيه أي غير محترز في أمور دينه

ويجب أن يكون كذلك وإلا كان مخالفا لقوله صلى الله عليه و سلم نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر

والمعتمد في المسألة أنا نقول القول بوجوب قبول رواية مجهول الحال يستدعي دليلا

والأصل عدم ذلك الدليل

والمسألة اجتهادية ظنية

فكان ذلك كافيا فيها

فإن قيل بيان وجود الدليل من جهة النص والإجماع والمعقول أما النص فمن جهة الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى { إن جاءكم فاسق بنبإ فتثبتوا } ( 49 ) الحجرات 6 ) أمر بالتثبت مشروطا بالفسق فما لم يظهر الفسق لا يجب التثبت فيه

وأما السنة فمن وجهين الأول قوله عليه السلام إنما أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر وما نحن فيه فالظاهر من حاله الصدق فكان داخلا تحت عموم الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت