فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1293

وسلم وقال له يا رسول الله تحدثنا بحديث لا نقدر أن نسوقه كما سمعناه فقال صلى الله عليه و سلم إذا أصاب أحدكم المعنى فليحدث وأيضا فإن النبي صلى الله عليه و سلم كان مقررا لآحاد رسله إلى البلاد في إبلاغ أوامره ونواهيه بلغة المبعوث إليهم دون لفظ النبي صلى الله عليه و سلم وهو دليل الجواز

وأما الإجماع فما روي عن ابن مسعود أنه كان إذا حدث قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم هكذا أو نحوه

ولم ينكر عليه منكر فكان إجماعا

وأما الأثر فما روي عن مكحول أنه قال دخلنا على واثلة بن الأسقع فقلنا حدثنا حديثا ليس فيه تقديم ولا تأخير فغضب وقال لا بأس إذا قدمت وأخرت إذا أصبت المعنى

وأما المعقول فمن وجهين الأول أن الإجماع منعقد على جواز شرح الشرع للعجم بلسانهم وإذا جاز الإبدال بغير العربية في تفهيم المعنى فالعربية أولى

الثاني هو أنا نعلم أن اللفظ غير مقصود لذاته ونفسه ولهذا فإن النبي صلى الله عليه و سلم كان يذكر المعنى في الكرات المتعددة بألفاظ مختلفة بل المقصود إنما هو المعنى ومع حصول المعنى فلا أثر لاختلاف اللفظ

فإن قيل ما ذكرتموه معارض بالنص والمعقول أما النص فقوله صلى الله عليه و سلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها فرب حامل فقه إلى غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه

وأما المعقول فمن وجهين الأول أن العلماء بالعربية وأهل الاجتهاد قد يختلفون في معنى اللفظ الوارد مع اتحاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت