فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1293

والصفة مدلولا لاسم الأمر فمن جملة ما قيل وإن سلمنا أن ذلك يفضي إلى الاشتراك ولكن لم قيل بامتناعه

والقول بأنه مجاز مخل بالتفاهم لافتقاره إلى القرينة وإنما يصح أن لو لم يكن اللفظ المشترك عند إطلاقه محمولا على جميع محامله وليس كذلك على ما سيأتي تقديره في مذهب الشافعي والقاضي أبي بكر سلمنا أنه خلاف الأصل غير أن التجوز أيضا خلاف الأصل وليس أحد الأمرين أولى من الآخر

فإن قيل إلا أن محذور الاشتراك أعظم من محذور التجوز فكان المجاز أولى وبيانه من جهة الإجمال والتفصيل أما الإجمال فهو أن المجاز أغلب في لغة العرب من الاشتراك ولولا أنه أوفى بتحصيل مقصود الوضع لما كان كذلك وأما التفصيل فمن وجهين الأول أن المحذور اللازم من الاشتراك بافتقاره إلى القرينة لازم له أبدا بخلاف المجاز فإن المحذور إنما يلزمه بتقدير إرادة جهة المجاز وهو احتمال نادر إذ الغالب إنما هو إرادة جهة الحقيقة

الثاني أن المحذور لازم في المشترك في كل محمل من محامله لافتقاره إلى القرينة في كل واحد منها بخلاف المجاز فإنه إنما يفتقر إلى القرينة بتقدير إرادة جهة المجاز لا بتقدير إرادة جهة الحقيقة

قيل هذا معارض من عشرة أوجه الأول أن المشترك لكونه حقيقة في كل واحد من مسمياته مما يطرد بخلاف المجاز كما سبق وما يطرد أولى لقلة اضطرابه

الثاني أنه يصح منه الاشتقاق لكونه حقيقة بخلاف المجاز فكان أوسع في اللغة وأكثر فائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت