فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1293

الرابعة أن جمع الأمر الحقيقي في القول المخصوص بأوامر وهو لازم له لنفس الأمر لا للمسمى وهو غير متحقق في الفعل بل إن جمع فإنما يجمع بأمور

الخامسة أن الأمر الحقيقي له متعلق وهو المأمور وهو غير متحقق في الفعل فإنه وإن سمي أمرا فلا يقال له مأمور

ويلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم

السادسة أن من لوازم الأمر الحقيقي وصفه بكونه مطاعا أو مخالفا ولا كذلك الفعل

وفي هذه الحجج نظر أما الأولى فلقائل أن يقول لا نسلم أنه يلزم من كونه حقيقة في الفعل أن يكون مشتركا إذا أمكن أن يكون حقيقة فيهما باعتبار معنى مشترك بين القول المخصوص والفعل فيكون متواطئا

فإن قيل الأصل عدم ذلك المسمى المشترك فلاتواطؤ قيل لا خفاء باشتراكهما في صفات وافتراقهما في صفات فأمكن أن يكون بعض الصفات المشتركة هو المسمى كيف وإن الأصل أن لا يكون اللفظ مشتركا ولا مجازا لما فيه من الافتقار إلى القرينة المخلة بالتفاهم

وليس أحد الأمرين أولى من الآخر

فإن قيل ما وقع به الاشتراك لا يخرج عن الموجود والصفة والشيئية وغير ذلك وأي أمر قدر الاشتراك فيه فهو متحقق في النهي وسائر أقسام الكلام ولا يسمى أمرا

والقول بأنه متواطىء ممتنع

كيف وإن القائل قائلان قائل إنه مشترك وقائل إنه مجاز في الفعل

فإحداث قول ثالث يكون خرقا للإجماع وهو ممتنع

قلنا أما الأول فغير صحيح وذلك أن مسمى اسم الأمر إنما هو الشأن والصفة وكل ما صدق عليه ذلك كان نهيا أو غيره فإنه يسمى أمرا حقيقة

وعلى هذا فقد اندفع ما ذكروه من خرق الإجماع فإن ما ذكرناه من جعل الشأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت