فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1293

قولهم أنه يمتنع أن يكون الأمر حقيقة في الندب لما ذكروه فهو مقابل بمثله فإن حمل الطلب على الوجوب معناه افعل وأنت ممنوع من الترك وهو غير مذكور في الطلب فلا يكون حمله على أحدهما أولى من الآخر

قولهم إن النهي يقتضي المنع من الفعل فيجب أن يكون الأمر مقتضيا للمنع من الترك

قلنا لا نسلم أن مطلق النهي يقتضي المنع من الفعل إلا أن يدل عليه دليل كما ذكرناه في الأمر

وإن صح ذلك في النهي فحاصل ما ذكروه راجع إلى القياس في اللغة وهو باطل بما سبق

قولهم إن الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده غير مسلم كما يأتي وإن سلم ولكن إنما يمكن القول بأن النهي عن أضداد المأمور به مما يمنع من فعلها إن لو كان الأمر للوجوب وإلا فبتقدير أن يكون للندب فالنهي عن أضداده يكون نهي تنزيه فلا يمنع من فعلها وعند ذلك فيلزم منه توقف الوجوب على كون النهي عن أضداده مانعا من فعلها وذلك متوقف على كون الأمر للوجوب وهو دور ممتنع

قولهم إن حمل الطلب على الوجوب أحوط للمكلف على ما ذكروه فهو معارض بما يلزم من حمله على الوجوب من الإضرار اللازم من الفعل الشاق بتقدير فعله والعقاب بتقدير تركه ولما فيه من مخالفة النفي الأصلي بما اختص به الوجوب من زيادة الذم والوصف بالعصيان بخلاف المندوب كيف وإن المكلف إذا نظر وظهر له أن الأمر للندب فقد أمن من الضرر وحصل مقصود الأمر

قولهم إن المندوب داخل في الواجب ليس كذلك على ما سبق تقريره

قولهم إن الأمر موضوع لمعنى فكان مانعا من نقيضه دعوى محل النزاع والقياس على الخبر من باب القياس في اللغات وهو باطل بما سبق

ثم إنه منقوض بالأمر بالمندوب فإنه مأمور به على ما سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت