فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1293

وأما العزم فلا نسلم وجوبه ولهذا فإن من دخل عليه الوقت وهو نائم لا يجب على من حضره إنباهه ولو كان العزم واجبا في ذلك الوقت لوجب عليه كما لو ضاق وقت العبادة وهو نائم

وإن سلمنا وجوب العزم لكن لا نسلم وجوبه دائما بل هو تبع لوجوب المأمور به وإن سلمنا وجوبه دائما فلا نسلم كونه مستفادا من نفس الأمر ليلزم ما قيل بل إنما هو مستفاد من دليل اقتضى دوامه غير الأمر الوارد بالعبادة ولهذا وجب في الأوامر بالفعل مرة واحدة

وعن الخامسة أنها باطلة من جهة أن الأمر غير مشعر بالزمان وإنما الزمان من ضرورات وقوع الفعل المأمور به ولا يلزم من عدم اختصاصه ببعض الأزمنة دون البعض التعميم كالمكان

وعن السادسة وهي قولهم لو كان الأمر للمرة الواحدة لما دخله النسخ ليس كذلك عندنا فإنه لو أمر بالحج في السنة المستقبلة جاز نسخه عندنا قبل التمكن من الامتثال على ما يأتي

وإنما ذلك لازم على المعتزلة

وأما دخول الاستثناء فمن أوجب الفعل على الفور يمنع منه ومن أوجبه على التراخي فلا يمنع من استثناء بعض الأوقات التي المكلف مخير في إيقاع الواجب فيها

وأما حسن الاستفهام فإنما كان لتحصيل اليقين فيما اللفظ محتمل له تأكيدا فإنه محتمل لإرادة التكرار وإرادة المرة الواحدة وبه يخرج الجواب عن قوله صل مرة وحدة وقوله صل مرارا غير متناقض بل غايته دلالة الدليل على إرادة التكرار المحتمل

وإذا لم يفعل ما أمر به في أول الوقت فمن قال بالتراخي لا يحتاج إلى دليل آخر لأن مقتضى الأمر المطلق عنده تخيير المأمور في إيقاع الفعل في أي وقت شاء من ذلك الوقت ومن قال بالفور فلا بد له من دليل في ثاني الحال

وعن السابعة ما سبق في الواجب والمندوب

وعن الثامنة لا نسلم أن الأمر بالشيء نهي عن أضداده وإن سلم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت