فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1293

وإذا بطل أن يكون ذلك لا لمقصود تعين أن يكون لمقصود وإذا كان لمقصود فلو صح التصرف وكان سببا لحكمه المطلوب منه فإما أن يكون مقصود النهي راجحا على مقصود الصحة أو مساويا أو مرجوحا لا جائز أن يكون مرجوحا إذ المرجوح لا يكون مقصودا مطلوبا في نظر العقلاء

والغالب من الشارع إنما هو التقرير لا التغيير

وما لا يكون مقصودا فلا يرد طلب الترك لأجله وإلا كان الطلب خليا عن الحكمة وهو ممتنع لما سبق

وبمثل ذلك يتبين أنه لا يكون مساويا فلم يبق إلا أن يكون راحجا على مقصود الصحة ويلزم من ذلك امتناع الصحة وامتناع انعقاد التصرف لإفادة أحكامه وإلا كان الحكم بالصحة خليا عن حكمة ومقصود ضرورة كون مقصودها مرجوحا على ما تقدم تقريره وإثبات الحكم خليا عن الحكمة في نفس الأمر ممتنع لما فيه من مخالفة الإجماع وهو المطلوب

فإن قيل ما ذكرتموه من كون النهي لا يدل على الفساد لغة معارض بما يدل عليه

وبيانه من جهة النص والإجماع والمعنى

أما من جهة النص فقوله صلى الله عليه و سلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي رواية أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد والمردود ما ليس بصحيح ولا مقبول

ولا يخفى أن المنهي ليس بمأمور ولا هو من الدين فكان مردودا

وأما الإجماع فهو أن الصحابة استدلوا على فساد العقود بالنهي فمن ذلك احتجاج ابن عمر على فساد نكاح المشركات بقوله تعالى ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت