فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1293

ومفترقتان في دوامه في إحدى الصورتين وعدم دوامه في الأخرى

والأصل أن يكون اللفظ حقيقة فيهما من غير اشتراك ولا تجوز والدال على القدر المشترك لا يكون دالا على ما اختص بكل واحد من الطرفين المختلفين وأيضا فإنه لو كان النهي مقتضيا للدوام لكان عدم الدوام في بعض صور النهي على خلاف الدليل وهو ممتنع

قلنا النهي حيث ورد غير مراد به الدوام يجب أن يكون ذلك لقرينة نظرا إلى ما ذكرناه من الدليل

وما قيل إن ذلك يلزم منه الاشتراك أو التجوز

قلنا وإن لزم منه التجوز وهو على خلاف الدليل لافتقاره إلى القرينة الصارفة غير أن جعله حقيقة في المرة الواحدة مما يوجب جعله مجازا في الدوام والتكرار لاختلاف حقيقيتهما

وليس القول بجعله مجازا في التكرار وحقيقة في المرة الواحدة أولى من العكس بل جعله حقيقة في التكرار أولى لإمكان التجوز به عن البعض لكونه مستلزما له

ولو جعلناه حقيقة في البعض لما أمكن التجوز به عن التكرار لعدم استلزامه له وبه يندفع ما ذكروه من الوجه الثاني أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت