فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1293

الصنف الثالث في معنى العام والخاص ويشتمل على مقدمة ومسائل

أما المقدمة ففي بيان معنى العام والخاص وصيغ العموم

أما العام فقد قال أبو الحسين البصري العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له ووافقه على ذلك بعض أصحابنا وهو فاسد من وجهين الأول أنه عرف العام بالمستغرق وهما لفظان مترادفان وليس المقصود هاهنا من التحديد شرح اسم العام حتى يكون الحد لفظيا بل شرح المسمى إما بالحد الحقيقي أو الرسمي وما ذكره خارج عن القسمين

الثاني أنه غير مانع لأنه يدخل فيه قول القائل ضرب زيد عمرا فإنه لفظ مستغرق لجميع ما هو صالح له وليس بعام

وقال الغزالي إنه اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدا وهو غير جامع فإن لفظ المعدوم والمستحيل من الألفاظ العامة ولا دلالة له على شيئين فصاعدا إذ المعدوم ليس بشيء عنده وعند أهل الحق من أصحابنا والمستحيل بالإجماع وإن كان جامعا إلا أنه غير مانع

فإن قولنا عشرة ومائة ليس من الألفاظ العامة وإن كان مع اتحاده دالا على شيئين فصاعدا وهي الآحاد الداخلة فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت