فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1293

قولهم لو كانت للخصوص لما حسن الجواب بكل العقلاء

قلنا ولو كانت للعموم لما حسن الجواب بالبعض الخاص لما قرروه وليس أحد الأمرين أولى من الآخر كيف وإن الجواب بالكل بتقدير أن يكون للخصوص يكون جوابا عن المسؤول عنه وزيادة والجواب بالخصوص بتقدير أن يكون للعموم لا يكون جوابا عن المسؤول عنه

ولذلك كان الجواب بالكل مستحسنا

ثم ما المانع أن تكون مشتركة قولهم لأنه لا يحسن الجواب إلا بعد الاستفهام

قلنا إذا كانت مشتركة وهي استفهامية فالاستفهام إنما هو عن مدلولها ومدلولها عند الاستفهام إنما هو أحد المدلولين لا بعينه فإذا أجاب بأحد الأمرين فقد أجاب عما سئل عنه فلا حاجة بالمسؤول إلى الاستفهام

قولهم في الشرطية إن المفهوم من قول السيد لعبده من دخل داري فأكرمه العموم لما قرروه

قلنا ليس ذلك مفهوما من نفس اللفظ بل من قرينة إكرام الزائر حتى أنا لو قدرنا أنه لا قرينة أصلا ولا تحقق لما سوى اللفظ المذكور فإنا لا نسلم فهم العموم منه ولا جواز التعميم دون الاستفهام أو ظهور دليل يدل عليه بناء على قولنا بالوقف

ويدل على ذلك أنه يحسن الاستفهام من العبد ولو كان على أي صفة قدر وحسن ذلك يدل على الترديد ولولا الترديد لما حسن الاستفهام

قولهم إنه يحسن الاستثناء منه مسلم ولكن لا نسلم أنه لا بد من دخول ما استثني تحت المستثنى منه فإن الاستثناء من غير الجنس صحيح وإن لم يكن المستثنى داخلا تحت المستثنى منه ولا له عليه دلالة

ويدل على صحة ذلك قوله تعالى { ما لهم به من علم إلا اتباع الظن } ( 4 ) النساء 157 ) والظن هاهنا غير داخل تحت لفظ العلم وقول الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت