فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1293

من الناس

ثم وإن كان اسم القرية للجدران والعير للبهائم غير أن الله تعالى قادر على إنطاقها وزمن النبوة زمن خرق العوائد فلا يمتنع نطقها بسؤال النبي لها

وقوله تعالى { جدارا يريد أن ينقض } ( 18 ) الكهف 77 ) فمحمول أيضا على حقيقته لأنه لا يتعذر على الله تعالى خلق الإرادة فيه

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على التجوز لكنه معارض بما يدل على عدمه وذلك لأن المجاز كذب ولذك يصدق نفيه عند قول القائل للبليد حمار وللإنسان الشجاع أسد

ونقيض النفي الصادق يكون كاذبا ولأن المجاز هو الركيك من الكلام وكلام الرب تعالى مما يصان عنه

سلمنا أنه ليس بكذب غير أنه إنما يصار إليه عند العجز عن الحقيقة ويتعالى الرب عن ذلك

سلمنا أنه غير متوقف على العجز عن الحقيقة غير أنه مما لا يفيد معناه بلفظه دون قرينة وربما تخفى فيقع الالتباس على المخاطب وهو قبيح من الحكيم

سلمنا أنه لا يفضي إلى الالتباس غير أنه إذا خاطب بالمجاز وجب وصفه بكونه متجوزا نظرا إلى الاشتقاق كما في الواحد منا وهو خلاف الإجماع

سلمنا عدم اتصافه بذلك غير أن كلام الله تعالى حق فله حقيقة والحقيقة مقابلة للمجاز

والجواب قولهم { ليس كمثله شيء } ( 42 ) الشورى 11 ) لنفي التشبيه ليس كذلك فإنه لو كانت الكاف هاهنا للتشبيه لكان معنى النفي ليس مثل مثله شيء

وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت