فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1293

تناقض ضرورة أنه مثل لمثله فالمثل في الآية زائد والمراد من قولهم مثلك لا يقول هذا المشارك له في صفاته

وقولهم المراد من القرية الناس المجتمعون ليس كذلك لأن القرية هي المحل الذي يقع فيه الاجتماع لا نفس الاجتماع

ومن ذلك سمي الزمان الذي فيه يجتمع دم الحيض قرأ

وكذلك يقال القاري لجامع القرآن والمقري لجامع الأضياف

قولهم إن العير هي القافلة المجتمعة من الناس

قلنا من الناس والبهائم لا نفس الناس فقط ولهذا لا يقال لمجتمع الناس من غير أن يكون معهم بهائم قافلة

قولهم لو سأل لوقع الجواب

قلنا جواب الجدران والبهائم ثم غير واقع على وفق الاختيار في عموم الأوقات بل إن وقع فإنما يقع بتقدير تحدي النبي عليه السلام به

ولم يكن كذلك فيما نحن فيه

فلا يمكن الاعتماد عليه

ثم وإن أمكن تخيل ما قالوه مع بعده فبماذا يعتذر عن قوله تعالى { تجري من تحتها الأنهار } ( 2 ) البقرة 25 ) والأنهار غير جارية وعن قوله تعالى { واشتعل الرأس شيبا } ( 19 ) مريم 4 ) وهو غير مشتعل وعن قوله تعالى { واخفض لهما جناح الذل } ( 17 ) الإسراء 24 ) والذل لا جناح له وقوله تعالى { الحج أشهر معلومات } ( 2 ) البقرة 197 ) والأشهر ليست هي الحج وإنما هي طرف لأفعال الحج وقوله تعالى { لهدمت صوامع وبيع وصلوات } ( 22 ) الحج 40 ) والصلوات لا تهدم وقوله { أو جاء أحد منكم من الغائط } ( 4 ) النساء 43 ) وقوله { الله نور السموات والأرض } ( 24 ) النور 35 ) وقوله { فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت