فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1293

عن حقيقته

ويلزم من ذلك خروج الجسم عن حقيقته من حيث هو جسم عند اتصافه بالسواد والبياض وكذلك في كل موصوف بصفة وهو محال

وإذا كان باقيا على حقيقته فمعناه لا يكون مختلفا بل غايته أن يصير مصروفا عن معناه بالقرينة المقترنة به وهو التجوز بعينه

وعلى هذا فألفاظ الآية المذكورة في قصة نوح الألف للألف والخمسون للخمسين وإلا للرفع ومعرفة ما بقي حاصلة بالحساب

وخرج عن هذا زيادة الألف واللام في المسلم والواو والنون في المسلمين فإنها لا معنى لها في نفسها دون المزيد عليه ولا سبيل إلى إهمالها

فلذلك كانت موجبة للتعيين في الوضع

فإن قيل لو قال لا إله فإنه بمطلقه يكون كفرا ولو اقترن به الاستثناء وهو قوله إلا الله كان إيمانا وكذلك لو قال لزوجته أنت طالق كان بمطلقه تنجيزا للطلاق ولو اقترن به الشرط وهو قوله إن دخلت الدار كان تعليقا مع أن الاستثناء والشرط له معنى ولولا تغير الدلالة والوضع لما كان كذلك

قلنا لا نسلم التغير في الوضع بل غايته صرف اللفظ عما اقتضاه في جهة إطلاقه إلى غيره بالقرينة كيف وإنه لو صح ما ذكروه لم يكن ذلك من باب تخصيص العموم الذي نحن فيه وعن السؤال الرابع من وجهين الأول أنه مهما أخرج الشرط بعض الأحوال فيلزم منه إخراج بعض الأعيان وذلك أنه إذا قال أكرم بني تميم إن دخلوا داري فقد أخرج من لم يدخل الدار الثاني أنه وإن لم يخرج شيئا من الأعيان ولكن لا نسلم انحصار التجوز في إخراج الأعيان وما المانع من القول بالتجوز في إخراج بعض الأحوال مع عموم اللفظ بالنسبة إليها وعن السؤال الخامس لا نسلم أن المستبقى وإن كان جمعا غير منحصر أنه يكون عاما إذا لم يكن مستغرقا للجنس وإن سلمنا عمومه غير أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت