فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1293

عدا صورة التخصيص ويمتنع الحمل على الكل لما فيه من تكثير جهات التجوز وليس حمله على أحد المجازين أولى من الآخر لعدم دلالة اللفظ عليه فكان مجملا

الثاني أن المجاز ليس بظاهر وما لا يكون ظاهرا لا يكون حجة

الثالث أن العام بعد التخصيص ينزل منزلة قوله اقتلوا المشركين إلا بعضهم والمشبه به ليس بحجة فكذلك المشبه سلمنا أنه حجة لكن في أقل الجمع أو فيما عدا صورة التخصيص الأول مسلم والثاني ممنوع

وذلك لأن الحمل على أقل الجمع متيقن بخلاف الحمل على ما زاد عليه فإنه مشكوك فيه فكان حجة في المتيقن

والجواب عن السؤال الأول من جهة الإجمال والتفصيل أما الإجمال فهو أن اللفظ العام حجة في كل واحد من أقسامه قبل التخصيص إجماعا وهو إما أن يكون دالا عليه حقيقة أو مجازا ضرورة وكل ما ذكروه من الإشكالات تكون لازمة ومع ذلك فهو حجة والعذر يكون متحدا

وأما التفصيل فنقول ما المانع أن يكون مشتركا قولهم الاشتراك على خلاف الأصل قلنا إنما يكون خلاف الأصل أن لو لم يكن من قبيل الأسماء العامة وليس كذلك على ما يأتي عن قرب إن شاء الله تعالى

وإن سلمنا أنه ليس مشتركا فما المانع من التجوز قولهم إنه مجمل لتردده بين جهات التجوز

قلنا يجب اعتقاد ظهوره في بعضها نفيا للإجمال عن الكلام إذ هو خلاف الأصل ثم متى يكون كذلك إذا كان حمله على ما عدا صورة التخصيص مشهورا أو إذا لم يكن الأول ممنوع والثاني مسلم

وبيان اشتهاره ما نقل عن الصحابة من علمهم بالعمومات المخصصة فيما وراء صورة التخصيص نقلا شائعا ذائعا سلمنا أنه غير مشهور فيه ولكن يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت