فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1293

احتج الشارطون للنقل بأنه لو اكتفى بالعلاقة لجاز تسمية غير الإنسان نخلة لمشابهته لها في الطول كما جاز في الإنسان ولجاز تسمية الصيد شبكة والثمرة شجرة وظل الحائط حائطا والابن أبا تعبيرا عن هذه الأشياء بأسماء أسبابها لما بينها وبين أسبابها من الملازمة في الغالب

وهي من الجهات المصححة للتجوز

وليس كذلك

فدل على أنه لا بد من نقل الاستعمال ولقائل أن يقول ما المانع أن يكون تحقق العلاقة بين محل الحقيقة ومحل التجوز كافيا في جواز إطلاق الاسم على جهة المجاز وحيث وجدت العلاقة المجوزة للإطلاق في بعض الصور وامتنع الإطلاق فإنما كان لوجود المنع من قبل أهل اللغة لا للتوقف على نقل استعمالهم للاسم فيها على الخصوص

فإن قيل لو لم يكن نقل استعمال أهل اللغة معتبرا في محل التجوز فتسميته باسم الحقيقة إما بالقياس عليه أو أنه مخترع للواضع المتأخر الأول ممتنع لما يأتي والثاني فلا يكون من لغة العرب

قلنا لا يلزم من عدم التنصيص في آحاد الصور من أهل اللغة على التسمية أن يكون كما ذكروه بل ثم قسم ثالث وهو أن تنص العرب نصا كليا على جواز إطلاق الاسم الحقيقي على كل ما كان بينه وبينه علاقة منصوص عليها من قبلهم كما بيناه

ولا معنى للمجاز إلا هذا

وهو غير خارج عن لغتهم

فإن قيل لو كان الأمر على ما ذكرتموه لكان المنع منهم متحققا مع وجود المطلق وهو تعارض مخالف للأصل بخلاف ما ذكرناه

قلنا أمكن أن يكون المطلق ما ذكرناه مشروطا بعدم ظهور المنع ومع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت