فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1293

الصنف الرابع في تخصيص العموم ويشتمل على مقدمة ومسألتين

أما المقدمة ففي بيان معنى التخصيص وما يجوز تخصيصه وما لا يجوز

أما التخصيص فقد قال أبو الحسين البصري هو إخراج بعض ما تناوله الخطاب عنه وذلك مما لا يمكن حمله على ظاهره على كل مذهب

أما على مذهب أرباب الخصوص فلأن الخطاب عندهم منزل على أقل ما يحتمله اللفظ فلا يتصور إخراج شيء منه

وأما على مذهب أرباب الاشتراك فمن جهة أن العمل باللفظ المشترك في بعض محامله لا يكون إخراجا لبعض ما تناوله الخطاب عنه بل غايته استعمال اللفظ في بعض محامله دون البعض

وأما على مذهب أرباب الوقف فظاهر إذ اللفظ عندهم موقوف لا يعلم كونه للخصوص أو للعموم وهو صالح لاستعماله في كل واحد منهما

فإن قام الدليل على أنه أريد به العموم وجب حمله عليه وامتنع إخراج شيء منه

وإن قام الدليل على أنه للخصوص لم يكن اللفظ إذ ذاك دليلا على العموم ولا متناولا له فلا يتحقق بالحمل على الخاص إخراج بعض ما تناوله اللفظ على بعض محامله الصالح لها

وأما على مذهب أرباب العموم فغايته أن اللفظ عندهم حقيقة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت