فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1293

الاستغراق ومجاز في الخصوص

وعلى هذا فإن لم يقم الدليل على مخالفة الحقيقة وجب إجراء اللفظ على جميع محامله من غير إخراج شي منها

وإن قام الدليل على مخالفة الحقيقة وامتناع العمل باللفظ في الاستغراق وجب صرفه إلى محمله المجازي وهو الخصوص

وعند حمل اللفظ على المجاز لا يكون اللفظ متناولا للحقيقة وهي الاستغراق فلا تحقق لإخراج بعض ما تناوله الخطاب عنه إذ هو حالة كونه مستعملا في المجاز لا يكون مستعملا في الحقيقة

وعلى هذا فإطلاق القول بتخصيص العام أو أن هذا عام مخصص لا يكون حقيقة

وإذا عرف ذلك فالتخصيص على ما يناسب مذهب أرباب العموم هو تعريف أن المراد باللفظ الموضوع للعموم حقيقة إنما هو الخصوص وعلى ما يناسب مذهب أرباب الاشتراك تعريف أن المراد باللفظ الصالح للعموم والخصوص إنما هو الخصوص

والمعرف لذلك بأي طريق كان يسمى مخصصا واللفظ المصروف عن جهة العموم إلى الخصوص مخصصا

وإذا عرف معنى تخصيص العموم فاعلم أن كل خطاب لا يتصور فيه معنى الشمول كقوله صلى الله عليه و سلم لأبي بردة تجزئك ولا تجزىء أحدا بعدك فلا يتصور تخصيصه لأن التخصيص على ما عرف صرف اللفظ عن جهة العموم إلى جهة الخصوص وما لا عموم له لا يتصور فيه هذا الصرف

وأما ما يتصور فيه الشمول والعموم فيتصور فيه التخصيص وسواء كان خطابا أو لم يكن خطابا كالعلة الشاملة لإمكان صرفه عن جهة عمومه إلى جهة خصوصه

هذا إتمام المقدمة

وأما المسائل فمسألتان المسألة الأولى اتفق القائلون بالعموم على جواز تخصيصه على أي حال كان من الأخبار والأمر وغيره خلافا لشذوذ لا يؤبه لهم في تخصيصه الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت