فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1293

ولهذا فإن اللفظ إذا كان حقيقة في شيء ومجازا في شيء فهو صالح للحمل على المجاز ولا يجب حمله على المجاز

وما ذكروه من الإلحاق بالعموم فغير صحيح لما علم مرارا

الحجة الخامسة أنه لو قال علي خمسة وخمسة إلا ستة فإنه يصح

ولو كان مختصا بالجملة الأخيرة لما صح لكونه مستغرقا لها

قلنا لا نسلم صحة الاستثناء على رأي لنا

وإن سلمنا فإنما عاد إلى الجميع لقيام الدليل عليه وذلك لأنه لا بد من إعمال لفظه مع الإمكان وقد تعذر استثناء الستة من الجملة الأخيرة لكونه مستغرقا لها وهو صالح للعود إلى الجميع فحمل عليه ومع قيام الدليل على ذلك فلا نزاع وإنما النزاع فيما إذا ورد الاستثناء مقارنا للجملة الأخيرة من غير دليل يوجب عوده إلى ما تقدم

الحجة السادسة أنه لو قال القائل بنو تميم وربيعة أكرموهم إلا الطوال فإن الاستثناء يعود إلى الجميع فكذلك إذا تقدم الأمر بالإكرام ضرورة اتحاد المعنى

ولقائل أن يقول حاصل ما ذكروه يرجع إلى القياس في اللغة وهو باطل لما علم كيف والفرق ظاهر لأنه إذا تأخر الأمر عن الجمل فقد اقترن باسم الجميع وهو قوله أكرموهم بخلاف الأمر المتقدم فإنه لم يتصل باسم الفريقين بل باسم الفريق الأول

الحجة السابعة أنه إذا قال القائل اضربوا بني تميم وبني ربيعة إلا من دخل الدار فمعناه من دخل من الفريقين

ولقائل أن يقول ليس تقدير هذا المعنى أولى من تقدير إلا من دخل من ربيعة

وأما حجج القائلين بعود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة فمن جهة النص والمعقول

أما النص فقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت