فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1293

مما يمنع من عود الاستثناء إلى الجمل المتقدمة فهو مانع من اختصاصه بالجملة الأخيرة لجواز عوده بالدليل إلى الجملة المتقدمة دون المتأخرة ثم يلزم منه أن لا يعود الشرط والصفة على باقي الجمل لما ذكروه وهو عائد عند أكثر القائلين باختصاص الاستثناء بالجملة الأخيرة

الحجة الخامسة أنه لما كان الاستثناء مما تدعو الحاجة إليه ولا يستقل بنفسه دعت الحاجة إلى عوده إلى غيره وهذه الحاجة والضرورة مندفعة بعوده إلى ما يليه فلا حاجة إلى عوده إلى غيره إذ هو خارج عن محل الحاجة وإنما وجب اختصاصه بما يليه دون غيره لوجهين

الأول أنه إذا ثبت اختصاصه بجملة واحدة وجب عوده إلى ما يليه لامتناع عوده إلى غيره بالإجماع

الثاني أنه قريب منه والقرب مرجح ولهذا وجب عود الضمير في قولهم جاء زيد وعمرو أبوه منطلق إلى عمرو لكونه أقرب مذكور فكان ما يلي الفعل من الاسمين اللذين لا يظهر فيهما الإعراب بالفاعلية أولى كقولهم ضربت سلمى سعدى

وهذه الحجة أيضا مدخولة إذ لقائل أن يقول ما ذكرتموه إنما يصح أن لو لم تكن الحاجة ماسة إلى عود الاستثناء إلى كل ما تقدم وذلك غير مسلم وإذا كانت الحاجة ماسة إلى عوده إلى كل ما تقدم فلا تكون الحاجة مندفعة بعوده إلى ما يليه فقط

ثم ما ذكرتموه منتقض بالشرط والصفة

وإن سلمنا أنه لا ضرورة ولكن لم قلتم بامتناع عوده إلى ما تقدم وإن لم تكن ثم ضرورة ولهذا فإنه لو قام دليل على إرادة عوده إلى الجميع فإنه يكون عائدا إليه إجماعا

وإنما الخلاف في كونه حقيقة في الكلام أم لا

الحجة السادسة ذكرها القلانسي وهي أن قال نصب ما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت