فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1293

وفيه احتراز عن انتفاء الحكم لانتفاء مداركه وعن انتفاء المدرك المعين وجزئه

وهو منقسم إلى شرط عقلي كالحياة للعلم والإرادة وإلى شرعي كالطهارة للصلاة والإحصان للرجم وإلى لغوي

وصيغه كثيرة وهي إن الخفيفة وإذا ومن ومهما وحيثما وأينما وإذ ما

وأم هذه الصيغ ( إن ) الشرطية لأنها حرف وما عداها من أدوات الشرط أسماء

والأصل في إفادة المعاني للأسماء إنما هو الحروف ولأنها تستعمل في جميع صور الشرط بخلاف أخواتها فإن كل واحدة منها تختص بمعنى لا تجري في غيره ( فمن ) لمن يعقل و ( ما ) لما لا يعقل و ( إذا ) لما لا بد من وقوعه كقولك إذا احمر البسر فأتنا ونحو ذلك

وأما أحكامه فمنها أنه يخرج من الكلام ما لولاه لدخل فيه وذلك ضربان الأول أن يخرج منه ما علمنا خروجه بدليل آخر كقوله أكرم بني تميم إن دخلوا الدار فإنه يخرج من الكلام حالة عدم الاستطاعة وإن كان ذلك معلوما دون قوله فيكون قوله مؤكدا

الثاني أنه يخرج منه ما لا يعلم خروجه دونه كقوله أكرم بني تميم إن دخلوا الدار فإنه يخرج منه حالة عدم دخول الدار ولولا الشرط لعم الإكرام جميع الأحوال ولم يكن العلم بعدم الإكرام حالة عدم دخول الدار حاصلا لنا فكان مخصصا للعموم

وعلى كل تقدير لا يخلو إما أن يتحد الشرط والمشروط أو يتعدد المشروط أو بالعكس أو يتعددان معا

فإن اتحد الشرط والمشروط فمثاله ما سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت