فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1293

فإن قيل وكما أن حصول الضرب أعم من حصول الضرب في الحال لانقسامه إلى الماضي والحال فهو أعم من المستقبل أيضا لانقسامه إلى الحال والمستقبل

فإن صدق اسم الضارب حقيقة باعتبار هذا المعنى الأعم فليكن اسم الضارب حقيقة قبل وجود الضرب منه كما كان حقيقة بعد زوال الضرب

قلنا الضارب حقيقة من حصل منه الضرب

وهذا يصدق على من وجد منه الضرب في الماضي أو الحال بخلاف من سيوجد منه الضرب في المستقبل فإنه لا يصدق عليه أنه حصل منه الضرب

وعند ذلك فلا يلزم من صدق الضارب حقيقة على من وجد منه الضرب صدقه حقيقة على من سيوجد منه الضرب ولم يوجد

واحتج النافون بوجوه الأول أن أهل اللغة قالوا إذا كان اسم الفاعل بتقدير الماضي لا يعمل عمل الفعل فلا يقال ضارب زيدا أمس كما يقال بتقدير المستقبل بل يقال ضارب زيد أطلقوا عليه اسم الفاعل باعتبار ما صدر عنه من الفعل الماضي

الثاني أنه لو كان وجود ما منه الاشتقاق شرطا في صحة الاشتقاق حقيقة لما كان إطلاق اسم المتكلم والمخبر حقيقة أصلا لأن ذلك لا يصح إلا بعد تحقق الكلام منه والخبر وهو إنما يتم بمجموع حروفه وأجزائه ولا وجود للحروف السابقة مع الحرف الأخير أصلا ولا حقا بامتناع كونه متكلما حقيقة قبل وجود الكلام فلو لم يكن حقيقة عند آخر جزء من الكلام والخبر مع عدم وجود الكلام والخبر في تلك الحالة لما كان حقيقة أصلا وهو ممتنع وإلا لصح أن يقال إنه ليس بمتكلم إذ هو لازم نفي الحقيقة ولما حنث من حلف أن فلانا لم يتكلم حقيقة وإنني لا أكلم فلانا حقيقة إذا كان قد تكلم أو كلمه

الثالث إن الضارب من حصل منه الضرب ومن وجد منه الضرب في الماضي يصدق عليه أنه قد حصل منه الضرب فكان ضاربا حقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت