فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1293

ومنهم من جوز التخصيص بالقياس إذا كان أصل القياس من الصور التي خصت عن العموم دون غيره وذهب القاضي أبو بكر وإمام الحرمين إلى الوقف

والمختار أنه إذا كانت العلة الجامعة في القياس ثابتة بالتأثير أي بنص أو إجماع جاز تخصيص العموم به وإلا فلا

أما إذا كانت العلة مؤثرة فلأنها نازلة منزلة النص الخاص فكانت مخصصة للعموم كتخصيصه بالنص كما سبق تعريفه وأما إذا كانت العلة مستنبطة غير مؤثرة فإنما قلنا بامتناع التخصيص بها للإجمال والتفصيل أما الإجمال فهو أن العام في محل التخصيص إما أن يكون راجحا على القياس المخالف له أو مرجوحا أو مساويا فإن كان راجحا امتنع تخصيصه بالمرجوح وإن كان مساويا فليس العمل بأحدهما أولى من الآخر

وإنما يمكن التخصيص بتقدير أن يكون القياس في محل المعارضة راجحا

ولا يخفى أن وقوع احتمال من احتمالين أغلب من وقوع احتمال واحد بعينه

وأما التفصيل فهو أن العموم ظاهر في كل صورة من آحاد الصور الداخلة تحته وجهة ضعفه غير خارجة عن احتمال تخصيصه أو كذب الراوي إن كان العام من أخبار الآحاد

وأما احتمالات ضعف القياس فكثيرة جدا وذلك لأنه وإن كان متناولا لمحل المعارضة بخصوصه إلا أنه يحتمل أن يكون دليل حكم الأصل من أخبار الآحاد التي يتطرق إليها الكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت