فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1293

وبتقدير أن يكون طريق إثباته قطعيا فيحتمل أن يكون المستنبط القياس ليس أهلا له

وبتقدير أن يكون أهلا فيحتمل أن لا يكون الحكم في نفس الأمر معللا بعلة ظاهرة

وبتقدير أن يكون معللا بعلة ظاهرة فلعلها غير ما ظنه القائس علة ولم يظهر عليها أو أنه أخطأ في طريق إثبات العلة فأثبتها بما لا يصلح للإثبات وبتقدير أن تكون العلة ما ظنه فلعله ظن وجودها في الفرع ولا وجود لها فيه

وبتقدير أن تكون موجودة فيه يحتمل أن يكون قد وجد في الفرع مانع السبب أو مانع الحكم أو فات شرط السبب فيه أو شرط الحكم فكان العموم لذلك راجحا

كيف وأن العموم من جنس النصوص والنص غير مفتقر في العمل به في جنسه إلى القياس والقياس متوقف في العمل به على النص لأنه إن ثبت كونه حجة بالنص فظاهر وإن كان بالإجماع فالإجماع متوقف على النص فكان القياس متوقفا على النص فكان جنس النص لذلك راجحا

ولذلك وقع القياس مؤخرا في حديث معاذ في العمل به عن العمل بالكتاب والسنة حيث قال له النبي صلى الله عليه و سلم حين بعثه إلى اليمن قاضيا بم تحكم قال بكتاب الله قال فإن لم تجد قال بسنة رسول الله قال فإن لم تجد قال أجتهد رأيي فقال صلى الله عليه و سلم الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحبه الله ورسوله ومقتضى ذلك أن لا تتقدم السنة على الكتاب

غير أنا خالفناه في تقديم خاص السنة على عام الكتاب فوجب العمل به فيما عداه

وهذه الاحتمالات كلها إن لم توجب الترجيح فلا أقل من المساواة

وعلى كلا التقديرين فيمتنع تخصيص العام بالقياس

فإن قيل القول بالوقف خلاف الإجماع قبل وجود الواقفية إذ الأمة مجمعة على تقديم أحدهما وإن اختلفوا في التعيين ولأن القول بالوقف مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت