فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1293

التفريق وهو محال أو بأحدهما دون الآخر ولا أولوية

كيف وإنه يلزم من تقييده بأحدهما دون الآخر إبطال ما ذكروه من أن التنصيص على أحد المختلفين يكون تنصيصا على الآخر

وإن أريد به العبارة الدالة فهي متعددة غير متحدة ولا يلزم من دلالة بعضها على بعض الأشياء المختلفة دلالته على غيره وإلا لزم من ذلك المحال الذي قدمنا لزومه في الكلام النفساني

وأما ما ذكروه من حمل الذاكرات على الذاكرين الله كثيرا فلا نسلم أن ذلك من غير دليل

ودليله أن قوله تعالى { والذاكرات } ( 33 ) الأحزاب 35 ) معطوف على قوله { والذاكرين الله كثيرا } ( 33 ) الأحزاب 35 ) ولا استقلال له بنفسه فوجب رده إلى ما هو معطوف عليه ومشارك له في حكمه

وأما حجة أصحاب أبي حنيفة فإنهم قالوا إذا امتنع التقييد من غير دليل لما سبق فلا بد من دليل ولا نص من كتاب أو سنة يدل على ذلك والقياس يلزم منه رفع ما اقتضاه المطلق من الخروج عن العهدة بأي شيء كان مما هو داخل تحت اللفظ المطلق كما سبق تقريره فيكون نسخا ونسخ النص لا يكون بالقياس

ولقائل أن يقول لا نسلم أنه يلزم من القياس نسخ النص المطلق بل تقييده ببعض مسمياته وذلك لا يدل على تخصيص العام بالقياس عندكم فكذلك التقييد

كيف وإن لفظ ( الرقبة ) مطلق بالنسبة إلى السليمة والمعيبة وقد كان مقتضى ذلك أيضا الخروج عن العهدة بالمعيبة وقد شرطتم صفة السلامة ولم يدل عليه نص من كتاب أو سنة وإن كان بالقياس فإما أن يكون نسخا أو لا يكون نسخا فإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت