فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1293

الأوقاص وغيرها غير أن الشارع أوجب فيما أوجب وبقي الباقي على حكم العقل وذلك صالح للبيان والتخصيص

هذا ما يتعلق بالمنقول وأما الحجج العقلية فأولها أنه لو كان تأخير البيان ممتنعا فإما أن يكون امتناعه لذاته أو لغيره وذلك إما أن يعرف بضرورة العقل أو نظره وكل واحد من الأمرين منتف فلا امتناع

ولقائل أن يقول ولو كان جائزا فإما أن يعرف بضرورة العقل أو نظره وكل واحد من الأمرين منتف فلا جواز وليس أحد الأمرين أولى من الآخر وكل ما هو جواب له ها هنا فهو جوابه فيما ذكر

الحجة الثانية أنه لو امتنع تأخير البيان لامتنع تأخيره في الزمن القصير وامتنع عطف الجمل المتعددة إذا كان بيان الأولى متأخرا عن الجمل المعطوف عليها ولما جاز البيان بالكلام الطويل واللازم ممتنع

ولقائل أن يقول إنما يجوز تأخير البيان في الزمان القصير إذا كان مع قصره لا يعد المتكلم معرضا عن كلامه الأول فإن كلامه الثاني مع الأول معدود كالجملة الواحدة وذلك لا يعد تأخيرا للبيان

وهذا بخلاف ما إذا تطاول الزمان تطاولا يعد به المتكلم بالكلام الأول معرضا عن كلامه ولهذا فإنه يجوز لغة وعرفا أن يتكلم الإنسان بكلام يقصر فهم السامع عنه ويبينه بعد الزمان القصير من غير استهجان بخلاف ما إذا بينه بعد الزمان المتطاول فلا يلزم من التأخير ثم التأخير ها هنا وأما الجمل المعطوفة فنازلة منزلة الجملة الواحدة فالبيان المتعقب للجمل المعطوفة ينزله منزلة تعقبه للجملة الواحدة

وأما البيان بالكلام الطويل فإنما يجوزه الخصم إذا لم يكن حصول البيان إلا به أو كانت المصلحة فيه أتم من الكلام القصير وإلا فلا

الحجة الثالثة أنه لو قبح تأخير البيان لكان ذلك لعدم تبين المكلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت