فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1293

بجرم ذلك الغير واحد من العقلاء لم يخطر بباله رضا الملائكة والمسيح بعبادة من عبدهم و { ما } مثل هذا الدليل العقلي فلا نسلم عدم مقارنته للآية

وأما نزول قوله تعالى { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } ( 21 ) الأنبياء 101 ) الآية فإنما ورد تأكيدا بضم الدليل الشرعي إلى الدليل العقلي مع الاستغناء عن أصله أما أن يكون هو المستقل بالبيان فلا

الحجة السادسة قول الملائكة لإبراهيم { إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين } ( 29 ) العنكبوت 31 ) ولم يبينوا إخراج لوط ومن معه من المؤمنين عن الهلاك بقولهم { نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله } ( 29 ) العنكبوت 32 ) إلا بعد سؤال إبراهيم وقوله { إن فيها لوطا } ( 29 ) العنكبوت 32 )

ولقائل أن يقول لا نسلم تأخر البيان عن هذه الآية بل هو مقترن بها

ودليله قول الملائكة في تعليل الهلاك إن أهلها كانوا ظالمين وذلك لا يدخل فيها إلا من كان ظالما كيف وإنه لم يتخلل بين قول الملائكة غير سؤال إبراهيم وهو قوله { إن فيها لوطا } ( 29 ) العنكبوت 32 ) وما مثل هذا لا يعد تأخيرا للبيان فإن مثل ذلك قد يجري إما بسبب انقطاع نفسه أو سعال فيما بين البيان والمبين ولا يعد ذلك من المبين تأخيرا

ومبادرة إبراهيم إلى السؤال ومنعهم من اقتران البيان بالمبين نازل منزلة انقطاع النفس والسعال حتى أنه لو لم يبادر بالسؤال لبادروا بالبيان

الحجة السابعة أن النبي صلى الله عليه و سلم أنفذ معاذا إلى اليمن ليعلمهم الزكاة وغيرها فسألوه عن الوقص فقال ما سمعت فيه شيئا من رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أرجع إليه فاسأله وذلك دليل على أن بيانه لم يتقدم

ولقائل أن يقول كون معاذ لم يسمع البيان ولم يعرفه لا يدل على عدم مقارنة البيان للمبين

كيف ويمكن أن يقال الأصل عدم وجوب الزكاة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت