فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1293

بانقطاع التكليف ولا كذلك المخصوص

الثاني أن تأخير بيان تخصيص العموم مع تجويز إخراج بعض الأشخاص منه من غير تعيين مما يوجب الشك في كل واحد من أشخاص المكلفين هل هو مراد بالخطاب أم لا

ولا كذلك في تأخير بيان النسخ

وجواب الفرق بين الإجمال والنسخ أن وقت العبادة إنما هو وقت دعو الحاجة إليها لا قبل ذلك ووقت الحاجة إليها فالبيان لا يكون متأخرا عنه فلا يلزم من تأخير بيان صفة العبادة عنها في غير وقتها ووجوده في وقتها تعذر الإتيان بالعبادة في وقتها

وجواب الفرق الأول بين العموم والنسخ هو أن حكم الخطاب المطلق وإن علم ارتفاعه بانقطاع التكليف فذلك مما يعم التخصيص والنسخ لعلمنا بانقطاع التكليف بالموت في الحالتين

وإنما الخلاف فيما قبل حالة الموت مع وجود الدليل الظاهر المتناول لكل الأشخاص واللفظ الظاهر المتناول لجميع أوقات الحياة

وعند ذلك إذا جاز رفع حكم الخطاب الظاهر المتناول لجميع الأوقات مع فرض الحياة والتمكن منه من غير دليل مبين في الحال جاز تخصيص بعض من تناوله اللفظ بظهوره مع التمكن من غير دليل مبين في الحال أيضا لتعذر الفرق بين الحالتين

وجواب الفرق الثاني أن تأخير بيان التخصيص وإن أوجب التردد في كل واحد من أشخاص المكلفين أنه داخل تحت الخطاب أم لا فتأخير بيان النسخ عندما إذا أمر بعبادة متكررة في كل يوم مما يوجب التردد في أن العبادة في كل يوم عدا اليوم الأول هل هي داخلة تحت الخطاب العام لجميع الأيام أم لا

وإذا جاز ذلك في أحد الطرفين جاز في الطرف الآخر ضرورة تعذر الفرق وكذلك أيضا فإنه إذا أمر بعبادة في وقت مستقبل أمرا عاما فإن من شخص إلا ويحتمل احترامه قبل دخول ذلك الوقت ويخرج بذلك عن دخوله تحت الخطاب العام

وذلك مما يوجب التردد في كل واحد واحد من الأشخاص هل هو داخل تحت ذلك الخطاب إذا لم يرده البيان به ومع ذلك فإنه غير ممتنع إجماعا

شبه المخالفين منها ما يختص بتأخير بيان المجمل ومنها ما يختص بتأخير بيان ماله ظاهر أريد به غير ما هو ظاهر فيه

أما الشبه الخاصة بالمجمل فشبهتان الأولى أنه لا فرق بين الخطاب باللفظ المجمل الذي لا يعرف له مدلول من غير بيان وبين الخطاب بلغة يضعها المخاطب مع نفسه من غير بيان

وعند ذلك فإما أن يقال بحسن المخاطبة بهما أو بأحدهما دون الآخر أو لا بواحد منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت