فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1293

الملك للجلاد بقتل والده والنهي عن التأفيف له فالتأفيف أصل والشتم والضرب فرع ودفع الأذى علة والتحريم حكم ولا معنى للقياس إلا هذا

وسموا ذلك قياسا جليا نظرا إلى أن الوصف الجامع بين الأصل والفرع ثابت بالتأثير

والأشبه إنما هو المذهب الأول وهو الإسناد إلى فحوى الدلالة اللفظية

وما قيل من أنه لا بد من فهم المعنى وكونه في محل السكوت أولى بالحكم في محل النطق

فهو شرط تحقق الفحوى ولا مناقضة بينه وبين الفحوى ويدل على أنه ثابت بالفحوى لا بالقياس أمران الأول أن القياس لا يشترط فيه أن يكون المعنى المناسب للحكم في الفرع أشد مناسبة له من حكم الأصل إجماعا وهذا النوع من الاستدلال لا يتم دونه فلا يكون قياسا

الثاني أن الأصل في القياس لا يكون مندرجا في الفرع وجزءا منه إجماعا

وهذا النوع من الاستدلال قد يكون ما تخيل أصلا فيه جزءا مما تخيل فرعا وذلك كما قال السيد لعبده لا تعط لفلان حبة فإنه يدل على امتناع إعطاء الدينار وما زاد عليه والحبة المنصوصة تكون داخلة فيه

وكذلك قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ( 99 ) الزلزلة 7 8 ) فإنه يدل على روية ما زاد على الذرة والذرة تكون داخلة فيه إلى نظائره

ولهذا فإن كل من خالف في القياس مطلقا وافق على هذا النوع من الدلالة سوى أهل الظاهر ولو كان قياسا لما كان كذلك

وعلى كل تقدير فهو منقسم إلى قطعي وظني

أما القطعي فكما ذكرنا من آية التأفيف حيث إنا علمنا من سياق الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت