فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1293

أو التعليم كما في خبر التحالف عند التخالف والسلعة قائمة أو يكون ما عدا الصفة داخلا تحتها كالحكم بالشاهدين فإنه يدل على نفيه عن الشاهد الواحد لدخوله في الشاهدين ولا يدل على النفي فيما سوى ذلك

وإذ أتينا على تفصيل المذاهب من الجانبين فلا بد من ذكر حجج الفريقين والتنبيه على ما فيها ثم نذكر بعد ذلك ما هو المختار

أما القائلون بالإثبات فقد احتجوا بحجج نقلية وعقلية أما الحجج النقلية فست حجج

الحجة الأولى أنهم قالوا إن أبا عبيد القاسم بن سلام من أهل اللغة وقد قال بدليل الخطاب في قوله صلى الله عليه و سلم لي الواجد يحل عرضه وعقوبته حيث قال إنه أراد به أن من ليس بواجد لا يحل عرضه وعقوبته والواجد هو الغني وليه مطله ومعنى إحلال عرضه مطالبته وعقوبته حبسه

وقال في قوله صلى الله عليه و سلم لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا وقد قيل إن النبي صلى الله عليه و سلم إنما أراد الهجاء من الشعراء أو هجا الرسول فقال لو كان ذلك هو المراد لم يكن لتعليق ذلك بالكثرة وامتلاء الجوف منه معنى لأن ما دون ملء الجوف من ذلك ككثيره

ووجه الاحتجاج به أنه فهم أن تعليق الذم على امتلاء الجوف من ذلك مخالف لما دونه

ولقائل أن يقول حكم أبي عبيد بذلك إن ادعيتم أنه كان نقلا عن العرب فهو غير مسلم وليس في لفظه ما يدل على النقل

وإن قلتم إن ذلك كان بناء على مذهبه واجتهاده فغايته أنه مجتهد فيه فلا يكون ذلك حجة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت